أحمد بن محمد الخفاجي
146
تفسير آية المودة
وعن عبد اللَّه بن الحارث بن عبد المطّلب رضي اللَّه عنه قال : قلت : يا رسول اللَّه إنّ قريشاً إذا لقي بعضهم بعضاً لقوم ببشر حسن وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها ! ! ! قال : فغضب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم غضباً شديداً وقال : والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّكم للَّهولرسوله « 1 »
--> ( 1 ) - وهذا الحديث والحديث التالي - أعني حديث أبي الضحى مسلم بن الصبيح - رواه أبو بكر ابن أبي شيبة في فضائل العبّاس من كتاب الفضائل تحت الرقم : « 12259 » من كتاب المصنّف : ج 12 ، ص 108 ، قال : حدّثنا ابن فضيل عن يزيد عن عبد اللَّه بن الحارث قال : حدّثني عبد المطّلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب [ قال ] : إنّ العبّاس دخل على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم [ وهو مغضب ] فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : من أغضبك ؟ [ ف ] قال : يا رسول اللَّه ما لنا ولقريش إذا تلاقوا [ بينهم تلاقوا ] بوجوه مبشّرة وإذا لقونا لقونا بغير ذلك ؟ ! ! ! فغضب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حتّى احمرّ وجهه وحتّى استدرّ عرق بين عينيه - وكان إذا غضب استدرّ - فلما سرى عنه قال : والذي نفس محمد بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّكم للَّهولرسوله . ثمّ قال : أيّها الناس من آذى العبّاس فقد آذاني إنّما عمّ الرجل صنو أبيه . [ و ] حدّثنا ابن نمير عن سفيان عن أبيه عن أبي الضحى مسلم بن صبيح قال : قال العبّاس : يا رسول اللَّه إنّا لنرى [ الضغائن في ] وجوه قوم من وقائع أوقعتها فيهم ! ! ! فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : لن يصيبوا خيراً حتّى يحبّوكم للَّهولقرابتي [ أ ] ترجو سلهب شفاعتي ولا يرجوها بنو عبد المطّلب ؟ ! ! ! وقريباً منه رواه أيضاً يعقوب بن سفيان في ترجمة عبد اللَّه بن العبّاس من كتاب المعرفة والتاريخ : أ 1 ، ص 496 ، قال : حدّثنا عبيد اللَّه بن موسى عن إسماعيل بن أبي خالد عن يزيد بن [ أبي ] زياد عن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل بن عبد العزّى : عن العبّاس قال : قلت : يا رسول اللَّه إنّ قريشاً إذا التقوا لقى بعضهم بعضاً بالبشاشة وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها ! ! ! فغضب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عند ذلك غضباً شديداً ثمّ قال : والذي نفس محمد بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّكم للَّهعزّ وجلّ ولرسوله صلى اللَّه عليه وسلم . ورواه محقّقه في هامشه عن ابن كثير في كتاب البداية والنهاية : ج 2 ، ص 257 .